تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

123

جواهر الأصول

الفصل الثاني فيما يتعلّق بصيغة الأمر والكلام فيه أيضاً في جهات الجهة الأُولى : فيما وضعت له هيئة الأمر قد تقدّم : أنّ مفاد الهيئات على قسمين : فقسم منها حكائي ، والقسم الآخر إيجادي . وسبق الكلام في هيئات الفعل الماضي والفعل المضارع والمشتقّات الاسمية ، كما مضى الكلام في النداء والقسم والتعجّب ونحوها ، وقد أشرنا : أنّ مفادها إيجادي ، وقد أوعدناك التكلّم في هيئة الأمر ؛ فنقول : لا يبعد أن يكون الوضع والموضوع فيها خاصّين . وإن كنت في شكٍّ في ذلك فلا أقلّ من كون الموضوع له خاصّاً ؛ وذلك لأنّ المتبادر من هيئة الأمر ك‍ - اضرب مثلاً - هو المتبادر من إشارة الأخرس حيث يشير إلى المخاطب ويُغريه نحو مطلوبه . بل مثل إغراء الكلاب المعلَّمة والطيور الجارحة إلى المقصود بالألفاظ والأصوات والحركات المناسبة الموجبة لتشجيعها وتحريكها نحو المطلوب . ولا فرق بين هيئة الأمر وإشارة الأخرس وتلك الألفاظ والأصوات في تحصيل البعث والإغراء بها .